مقالاتمقالات تكنولوجية

الصاروخ الصيني “لونج مارش” يسقط في مكان غير معلوم

قالت وكالة ناسا الأميركية إن الصاروخ الصيني “لونج مارش” عاد إلى الغلاف الجوي مجددًا فوق المحيط الهندي، لكن موقع حطامه غير معروف حتى الآن، مشيرة إلى أن بكين لم تتعاون معها لتحديد مسار الصاروخ.

وأكدت قيادة الفضاء الأميركية أن الصاروخ “لونغ مارش 5 بي”، دخل إلى الغلاف الجوي مجدداً في الساعة الـ12:45 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وكان فوق المحيط الهندي.

وأحالت القيادة الأميركية إلى الصين العديد من الأسئلة الفنية المتعلقة بعودة الصاروج مجدداً إلى الأرض وموقع سقوطه المحتمل.

وقالت ناسا إن السلطات الصينية لم تشاركها المعلومات المتعلقة بتحديد مسار الصاورخ لمعرفة مكان سقوط حطامه.

وأكد مدير الوكالة بيل نيلسون أن على كافة الدول التي لها نشاط في الفضاء أن تلتزم بأفضل الممارسات المعمول بها في هذا المجال.

وقال نيلسون إن على الحكومة الصينية أن تشارك المعلومات الفنية المطلوبة مقدمًا حتى نتمكن من التنبؤ بمخاطر السقوط المحتمل وتناثر الحطام، بشكل أكثر دقة.

وأكد أن الالتزام بمثل هذه الأمور يعتبر أمراً شديد الأهمية لضمان سلامة الناس على كوكب الأرض من خلال استخدام الفضاء بشكل مسؤول.

حطام صاروخ في ماليزيا

في غضون ذلك، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه ما يبدو أنه حطام صاروخ في ماليزيا.

وقالت شركة “إيروسيبس” الأميركية إن ما قامت به الصين من السماح للصاروخ بالعودة إلى الأرض بطريقة خارجة عن الراقابة أمر غير مسؤول.

وأشارت الشركة التي تعمل في مجال الأبحاث غير الربحية أن المرحلة الأساسية للصاروخ الصيني “لونغ مارش”، والتي سمح لها بالعودة إلى الأرض دون سيطرة كانت تزن 22.5 طن.

وفي وقت سابق، قال محللون في هذا المجال إن الصاروخ سيتفكك على الأرجح خلال دخوله إلى الغلاف الجوي.

لكنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى أن حجم الصاورخ كبير لدرجة سينتج عنها الكثير من قطع الحطام كبيرة الحجم.

وقال المحللون إن هذا الحطام الكبير والخطر ربما ينتشر على مساحة تصل إلى 2000 كيلومتر وعرضها نحو 70 كلم.

ولم تعلق سفارة بكين في واشنطن على ما قالته ناسا. لكن الحكومة الصينية قالت هذا الأسبوع إنها ستتبع حطام الصاروخ عن كثب.

وأكدت بكين أن الصاورخ لا يشكل خطورة كبيرة على أي إنسان فوق سح الأرض.

ما هو الصاروخ الصيني “لونج مارش”؟

في 24 يوليو 2022، أقلع الصاروخ الصيني “لونغ مارش” من جزيرة هاينان متجهاً نحو محطة الفضاء الصينية الجديدة وعلى متنه وحدة مختبر جديدة.

ووفقًا لما نشرته شبكة “سي إن إن” الأميركية فقد حطت الوحدة التي كانت على متن الصاروخ بنجاح في الموقع المداري الصيني بالفضاء.

لكن الصاروخ الذي يصل وزنه الإجمالي إلى 837.5 طن، وبعد أداء مهمته في إيصال الوحدة إلى محطة الفضاء الصينية، بدأ عودة غير خاضعة للسيطرة إلى كوكب الأرض.

اتجه الصاروخ مجدداً إلى الغلاف الجوي، لكن الوزن الثقيل والتصميم الذي قيل إنه كان محفوفًا بالمخاطر خلال عملية الإطلاق، أثار مخاوف من ألا تحترق بعض أجزاء حطامه عند عودته للغلاف الجوي.

هذه ليست المرة الأولى التي تقدم فيها الصين على هذا الأمر، وإنما هي الثالثة التي تسمح فيها للصاروخ “لونغ مارش 5بي”، بالعودة إلى الأرض دون الخضوع للسيطرة، بعد مرتين سابقين في 2020 و2021.

لقد أنفقت الصين مليارات الدولارات في برنامجها الفضائي على مدار العقود الماضية وأرسلت أول رائد فضاء صيني في 2003.

منذ ذلك الحين، حققت بكين العديد من الإنجازات الكبيرة في مجال الفضاء خصوصاً خلال السنوات القليلة الماضية.

تتوقع الصين أن تنهي أعمال إنشاء محطتها الفضائية “تيانجونج” خلال العام الجاري، قبل أن تشرع في تحويل هيكل أحادي الوحدة إلى مختبر فضاء وطني مكون من 3 وحدات.

هذه الوحدات الثلاث ستكون: وحدة أساسية تحمل اسم “تيانخه”، ووحدتان معمليتان تحملان اسمي “ونتيان” و”منجتيان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى