مقالاتمقالات تكنولوجية

مركز “سيرن” للأبحاث النووية يكتشف جسيمات غير مسبوقة

قال المركز الأوروبي للأبحاث النووية (سيرن) إن مشروع “بيوتي” التابع له، كشف جسيمات غير مسبوقة تتكون من 4 كواركات ساحرة لم يسبق لها مثيل.

ومن المرجح أن يكون الكشف الجديد الذي أعلن عنه مطلع يوليو الجاري، الأول من نوعه في فئةٍ غير مكتشفة من الجسيمات غير المسبوقة.

من المتوقع أن يساعد هذا الاكتشاف الجديد على فهم طبيعة الكواركات بشكل أفضل مما كان في السابق.

تجتمع الكواركات معاً لتكوين جسيمات مُركبة تُعرف بالهدرونات، التي تشمل البروتونات والنيوترونات.

قد يساعد الكشف العلماء على معرفة الطريقة التي تترابط بها الكواركات المعقدة لبناء هذه الجسيمات.

غالبًا، تكون الكواركات مرتبطة بشكل ثنائي أو ثلاثي من أجل تشكيل هدرونات. لكنها المرة الأولى في التاريخ التي يتم رصد كواركات رباعية التكوين.

قبل سنوات كثيرة، كان العلماء يعتقدون بوجود هذا النوع من الكواركات لكنهم لم يكونوا قد تمكنوا من رصده بعد.

ويعتقد العلماء أن هناك أيضًا كواركات خماسية التركيب توصف في بعض الأحيان بأنها رباعيات وخماسيات كورارية.

خلال السنوات الماضية، أثبتت التجارب وجود العديد من الهدورنات غير المسبوقة.

يقول العلماء إن هذه الجسيمات ذات التركيب الكواركي غير المسبوق بمثابة مختبر مثالي لإحدى القوى الأساسية الأربعة للطبيعة: القوة النووية الشديدة التي تربط البروتونات والنيوترونات والنوى الذرية المكونة للمادة.

ويرى العلماء أن معرفة هذه القوى بشكل مفصل أمر ضروري لتحديد ما إذا كانت العمليات الجديدة وغير المتوقعة علامة على وجود فيزياء جديدة أو أنها مجرد فيزياء قابلة للتفسير باستخدام النموذج العياري للجسيمات.

وقال المتحدث باسم تعاونLHCb، جيوفاني باساليفا: إن هذه الجسيمات رباعية التكوين غريبة قعلًا.

وأضاف “الذي اكتشفناه للتو مكونٌ من أربع كواركات ثقيلة من نفس النوع، على وجه التحديد كواركين ساحرين وكواركين ساحرين مضادين”.

حتى الآن، لم تكشف التجارب إلا عن رباعيات كوراكية مكونة من كواركين ثقيلين على الأكثر.

ولم يُكشف عن أي رباعيات كواركية مكونة من كواركين من نفس النوع.

يتضمن التعاون أكثر من 1400 عضو من 19 دولةً مختلفة، وهو مجتمع يعمل على تعزيز الأهداف العلمية.

يفتح الاكتشاف الجديد فصلاً جديداً مثيراً في هذا الكتاب العلمي، ما يسمح لنا بدراسة نظرياتنا عن جسيمات المادة في حالاتها المتطرفة.

هذا الجسيم هو حالةٌ متطرفة. إنه هدرون غريب، يتكون من أربع كواركات بدلاً من اثنين أو ثلاثة كما هو الحال في جسيمات المادة التقليدية.

وهذا الاكتشاف هو الأول من نوعه الذي يحتوي على أكثر من كواركين ثقيلين.

تسمح دراسة الأنظمة الجسيمية المتطرفة للعلماء باختبار النظريات التي وضعها المركز الأوروبي من خلال دراسة هذا الجسيم، على أمل اكتشاف المزيد من هذه الجسيمات مستقبلًا.

وقال متحدث باسم المركز “سنختبر نظرياتنا الخاصة بطريقة ارتباط الكواركات المكونة للبروتونات والنيوترونات”.

وتم اكتشاف الجسيمات الغريبة رباعية التكوين بالاعتماد على تقنية رصد تبحث عن حوادث التصادم الزائدة، والتي تُعرف باسم “النتوءات”، في الخلفية السلسة لأحداث التصادم.

ومن خلال التجارب التي جرت بين 2009 و2013 وبين 2015 و2017، وجد العلماء نتوءًا في التوزيع الكتلي للجسيمات المكونة من كوارك ساحر وكوارك ساحر مضاد.

يمتلك النتوء دلالةً إحصائية تعادل أكثر من خمس انحرافات معيارية، التي هي العتبة المعتادة لاكتشاف جسيمٍ جديد، وهي تتوافق مع الكتلة المُتوقعة للجسيمات المكونة من أربع كواركات ساحرة.

وكما هي الحال مع جسيمات رباعية سابقة، ليس معروفًا حتى اللحظة ما إذا الاكتشاف الجديد هو مكون كواركي رباعي حقيقي أم مزيج من كواركين ثنائيين مرتبطين في بنيةٍ شبه جزيئية.

في كلتا الحالتين، سوف يساعد الرباعي الكواركي الجديد علماء الفيزياء النظرية على اختبار نماذج الديناميكا اللونية الكمومية، التي هي النظرية الخاصة بالقوة النووية الشديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى